


يُعتبر حليوة، واسمه الحقيقي إيهاب إقبال، الذي وُلد في الدار البيضاء عام 1996، شخصية محورية ولا تساوم في مشهد موسيقى الراب والتراب المغربي. يشتهر بتقديمه الصريح والجريء للكلمات، وسرده المميز لحياة الشارع، وقد نحت حليوة لنفسه مكانة فريدة ومؤثرة. لقد أثّر نهجه التصادمي وصوتياته الخام بشكل عميق وشكّل الصوت المعاصر لهذا النوع الموسيقي، مما رسّخ مكانته كصوت أساسي، يتردد صداه بعمق لدى جيل ينجذب إلى منظوره الأصيل وغير المصفّى. بدأت رحلة إقبال في عالم الراب عام 2011، مدفوعًا بشغف عميق بالفنانين العالميين والمحليين على حد سواء. وقد تابع مسيرة العديد من مغنيي الراب عن كثب، وعرف نفسه بشكل خاص كمعجب بالفنان المغربي المعروف، المورفين، الذي كان مصدر إلهام مبكر له. جاء ظهوره الرسمي الأول في عام 2013 بإطلاق أغنية "الضحك تقادا". وقد صاحبت هذه الأغنية فيديو موسيقي مؤثر، مما سرعان ما عرّف الجمهور المغربي بموهبة جديدة وقوية في ساحة الراب. وفي العام نفسه، أظهر حليوة مهاراته المتنامية من خلال مشاركته في جلسة فريستايل مع روّاد الراب من الدار البيضاء والرباط، من بينهم دانجر والجاسوس، مما زاد من ترسيخ حضوره. وفي وقت لاحق من عام 2013، أطلق أغنية أخرى مهمة، "بطل العالم"، من شريطه الموسيقي "كتابي باكي". وامتدت هذه الأغنية لما يقرب من أحد عشر دقيقة، وكانت بمثابة عمل فني حقيقي للراب الأصيل، تميزت بـ "بونشلاين" معقدة واستعارات عميقة وتقنيات غنائية متطورة. سرعان ما صعدت "بطل العالم" لتصبح من كلاسيكيات الجيل الجديد من مغنيي الراب، مبرهنة على إتقان حليوة المبكر لحرفته. بناءً على هذا الزخم، استمر في عام 2014 في صقل أسلوبه المميز بإصدارات مثل "موسيقة الشيطان" و"فليتس" و"زاوا المدينة". وقد توقف لاحقًا عن العمل على شريط "كتابي باكي" الموسيقي، مما مهد الطريق لمشاريع جديدة. شهد عام 2015 بداية مشروع آخر ذي أهمية كبيرة: الشريط الموسيقي "ولد فاطمة". كان هذا العمل بمثابة اعتراف مؤثر بالدعم المتواصل الذي قدمته والدته في مساعيه الفنية. وقد كُشف عن الشريط الموسيقي أغنية تلو الأخرى، بدءًا بالأغنية التي تحمل العنوان ذاته، "ولد فاطمة"، وهي تكريم مؤثر. تبعتها أغنية "نيك ديطي" وتعاون بارز مع السبعتون في أغنية "77"، قبل إصدار أغنية "تفو". خلال هذه الفترة، لفتت موهبة حليوة انتباه مغني الراب الفرنسي ذي الأصول المغربية لارتيست، الذي وجه إليه دعوة للتعاون. وأسفر ذلك عن مشاركة حليوة في أغنيتين، "شوفور كابابل" و"كونزاليز"، ضمن ألبوم لارتيست الرابع، "كلانديستينو". وقد عززت هذه التعاونات مكانة حليوة بشكل كبير، ليس فقط داخل المغرب ولكن أيضًا على الساحة الدولية. مع الحفاظ على تركيزه على شريط "ولد فاطمة" الموسيقي، استمر حليوة في إصدار سلسلة من الأغاني الفردية الناجحة، بما في ذلك "أديداس" في أواخر عام 2016، و"هاريبو" و"مي أمور" (مع فرقة A6Gang) في أوائل عام 2017. وبعد هذه الإصدارات، أعلن عن بدء العمل على مشروع ألبوم جديد بعنوان "سيفن"، وكانت الأغنية الافتتاحية "كمي كمي كمي" بالتعاون مع دريزي. شهدت مسيرة حليوة الفنية لاحقًا إصدار العديد من المشاريع المنظمة، كل منها يعزز سمعته كقوة لا يستهان بها في الراب المغربي. كان ألبومه المصغر الرسمي الأول، **"لا ستريت" (La Street)**، الذي صدر في 20 نوفمبر 2019، بمثابة خلاصة قوية لسردياته الخام عن الشارع ونهجه التصادمي. أغرق المشروع المستمعين في الحقائق غير المصفاة للحياة الحضرية، بأسلوبه المميز من الكلمات الجريئة والصوت غير المصقول. بعد ذلك، في 27 أغسطس 2020، كشف عن الألبوم المصغر **"#دبليو إف" (#WF)**. هذا المشروع، الذي قد يكون اختصارًا أو استكمالًا لموضوعات "ولد فاطمة" لديه، أظهر تطورًا في صوته مع الاحتفاظ بالعناصر الأساسية لهويته الفنية. واستمر في استكشاف السرديات الشخصية والملاحظات الاجتماعية من خلال عدسته المميزة. الرحلة التي بدأها شريطه الموسيقي عام 2015 وجدت تكملة مباشرة بإصدار ألبوم **"ولد فاطمة الجزء الثاني" (Weld Fatima II)** في 21 يونيو 2021. وقد عمّق هذا الألبوم الموضوعات الشخصية التي تم استكشافها سابقًا، مقدمًا تأملًا أكثر نضجًا في جذوره وصراعاته والتأثير الدائم لوالدته. وقد أكد نموه كفنان مع إعادة تأكيد العناصر الأساسية لهويته. أحدث أعماله الرئيسية، ألبوم **"تشامبيون" (Champion)**، صدر في 23 يونيو 2024. يمثل هذا المشروع علامة فارقة مهمة في مسيرته، حيث يعرض تنوعه وطموحه الفني المستمرين. يعزز "تشامبيون" مكانته في طليعة مشهد الراب المغربي، مقدمًا مجموعة قوية من الأغاني التي تجسد رحلته وتأثيره الدائم. طوال مسيرته، أظهر حليوة باستمرار قدرة فريدة على التواصل مع جمهوره من خلال أسلوبه الأصيل وغير المتساهل. محتوى كلماته الصريح والجريء، جنبًا إلى جنب مع أسلوب السرد المميز المتجذر في حقائق حياة الشارع، يضعه كصوت حاسم. لم تؤثر مواقفه التصادمية وصوتياته الخام على الصوت الحديث للتراب المغربي فحسب، بل ساعدت أيضًا في تعريفه، مما يجعله شخصية دائمة ومؤثرة لجيل يبحث عن التعبير الفني الحقيقي وغير المزيّف.

Batal l3alam
#WF

Batal L3alam
Weld Fatima II

Rwicha
Champion

Kakashi
Champion

Zawa Lmdina
#WF
